فصل: باب الله أرحم بعباده من الوالدة بولدها:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: المقصد العلي في زوائد مسند أبي يعلى الموصلي



.باب في الاستغفار وقوله لو لم يدعوا:

حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، يَعْنِي عَبْدَ الْمُؤْمِنِ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ السَّدُوسِي، حَدَّثَنِي أَخْشَنُ السَّدُوسِي، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَوْ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَخْطَأْتُمْ حَتَّى تَمْلأَ خَطَايَاكُمْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرْتُمُ اللَّهَ لَغَفَرَ لَكُمْ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، أَوْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ لَمْ تُخْطِئُوا لَجَاءَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، بِقَوْمٍ يُخْطِئُونَ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ، فَيَغْفِرُ لَهُمْ».
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحَرَّانِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ النُّكْرِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «كَفَّارَةُ الذَّنْبِ النَّدَامَةُ»، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «لَوْ لَمْ تُذْنِبُوا لَجَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِقَوْمٍ يُذْنِبُونَ لِيَغْفِرَ لَهُمْ».

.باب منه:

حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ إِبْلِيسَ قَالَ لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ: بِعِزَّتِكَ وَجَلاَلِكَ، لاَ أَبْرَحُ أُغْوِي بَنِي آدَمَ مَا دَامَتِ الأَرْوَاحُ فِيهِمْ، فَقَالَ له رَبِّهِ: فَبِعِزَّتِي وَجَلالِي لاَ أَبْرَحُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي».
حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، فذكر نحوه في حديث طويل.
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٌ، فذكر نحوه.

.باب في أوقات الإجابة:

حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «يَنْزِلُ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، في كُلِّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ».
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ، وحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: بنحو حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، قلت: ومتنه هذا من سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ، وَلأَخَّرْتُ الْعِشَاءَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ، فَإِنَّهُ إِذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلُ هَبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَجلَّ، إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَيَقُولَ قَائِلٌ: أَلاَ سَائِلٌ يُعْطَى أَلاَ دَاعٍ يُجَابُ، أَلاَ سَقِيمٌ يَسْتَشْفِي فَيُشْفَى، أَلاَ مُذْنِبٌ يَسْتَغْفِرُ فَيُغْفَرَ لَهُ».

.باب كيف الاستغفار:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حِدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنِ الأَشْعَرِي أَنَّهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شيء قَدِيرٌ».
قلت: له في الصحيح: «اللهم اغفر لى ما قدمت وما أخرت»، إلى آخره. وهذا: اللهم إنى أستغفرك.

.باب فيمن أذنب فصلى ثم استغفر:

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا سَهْلٍ بْنُ أَبِي صَدَقَةُ، حَدَّثَنِي كَثِيرُ أَبُو الْفَضْلِ الطُّفَاوِي، حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ في مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ أَخِي، مَا أَعْلمَكَ إِلَى هَذَا الْبَلَدِ، أَوْ مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لاَ إِلاَّ صِلَةُ مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ وَالِدِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلاَمٍ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: بِئْسَ سَاعَةُ الْكَذِبِ هَذِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ يَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، أَوْ أَرْبَعًا، شَكَّ سَهْلٌ، يُحْسِنُ فِيهِمَا الركوع وَالْخُشُوعَ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ غَفَرَ لَهُ».

.باب استغفار الولد لوالده:

حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، لَيَرْفَعُ الدَّرَجَةَ لِلْعَبْدِ الصَّالِحِ في الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَنَّى لِي هَذِهِ؟ فَيَقُولُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ».

.باب إن لله عتقاء في كل يوم وليلة:

حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، هُوَ شَكَّ، يَعْنِي الأَعْمَشَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِلَّهِ عُتَقَاءَ في كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، لِكُلِّ عَبْدٍ مِنْهُمْ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ».

.باب فيما عند الله تعالى من الرحمة:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَن الْجُرَيْرِي، عَنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجُشَمِي، حَدَّثَنَا جُنْدُبٌ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِي فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ عَقَلَهَا، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَتَى رَاحِلَتَهُ، فَأَطْلَقَ عِقَالَهَا، ثُمَّ رَكِبَهَا، ثُمَّ نَادَى: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا، وَلاَ تُشْرِكْ في رَحْمَتِنَا أَحَدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَتَقُولُونَ هَو أَضَلُّ أَمْ بَعِيرُهُ أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: لَقَدْ حَظَرْتَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ، إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ رَحْمَةً وَاحِدَةً يَتَعَاطَفُ بِهَا الْخَلاَئِقُ جِنُّهَا وَإِنْسُهَا وَبَهَائِمُهَا، وَعِنْدَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ، أَتَقُولُونَ هُوَ أَضَلُّ أَمْ بَعِيرُهُ».
قلت: عند ابن ماجه بعضه.

.باب منه:

حَدَّثَنَا رَوْحٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالاَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إن لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِائَةُ رَحْمَةٍ، وَإِنَّهُ قَسَمَ رَحْمَةً وَاحِدَةً بَيْنَ أَهْلِ الأَرْضِ، فَوَسِعَتْهُمْ إِلَى آجَالِهِمْ، وَذَخَرَ عنده تِسْعَةً وَتِسْعِينَ لأَوْلِيَائِهِ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَابِضٌ تِلْكَ الرَّحْمَةَ الَّتِي قَسَمَهَا بَيْنَ أَهْلِ الأرْضِ إِلَى التِّسْعَةِ وَالتِّسْعِينَ، فَيُكَمِّلُهَا مِائَةَ رَحْمَةٍ لأَوْلِيَائِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ مُحَمَّدٌ في حَدِيثِهِ: وَحَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ وَخِلاسٌ كِلاهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وسلم مِثْلَ ذَلِكَ».
قلت: حديث أبى هريرة في الصحيح بغير سياق المرسل قبله الذي أحال عليه.
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ خِلاسِ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.

.باب الله أرحم بعباده من الوالدة بولدها:

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِي، حَدَّثَنَا حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: مَرَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم وَنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَصَبِي في الطَّرِيقِ، فَلَمَّا رَأَتْ أُمُّهُ الْقَوْمَ، خَشِيَتْ عَلَى وَلَدِهَا أَنْ يُوطَأَ، فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى، وَتَقُولُ: ابْنِي ابْنِي، وَسَعَتْ فَأَخَذَتْهُ، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُلْقِي ابْنَهَا في النَّارِ؟ قَالَ: فَخَفَّضَهُمُ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «وَلاَءُ اللَّهِ لاَ يُلْقِي حَبِيبَهُ في النَّارِ».
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِي، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، فذكر نحوه.

.باب كلكم يدخل الجنة إلاَّ من شرد:

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ، عَنْ عَلِي بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِي مَرَّ عَلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَلْيَنِ كَلِمَةٍ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «أَلاَ كُلُّكُمْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، إِلاَّ مَنْ شَرَدَ عَلَى اللَّهِ شِرَادَ الْبَعِيرِ عَلَى أَهْلِهِ».

.باب أجلوا الله يغفر لكم:

حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عُمَيْرِ ابْنِ هَانِئٍ، عَنْ أَبِي الْعَذْرَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَجِلُّوا اللَّهَ يَغْفِرْ لَكُمْ، قَالَ ابْنُ ثَوْبَانَ: يَعْنِي أَسْلِمُوا».

.باب إلى كم يضاعف الحسنة:

حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَلِي ابْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: بَلَغَنِي إِنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، يُعْطِي عَبْدَهُ بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، قَالَ: فَقُضِي أَنِّي انْطَلَقْتُ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا، فَلَقِيتُهُ فَقُلْتُ له: بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثٌ أَنَّكَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُعْطِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ الْحَسَنَةَ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ». فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لاَ بَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُعْطِي أَلْفَىْ أَلْفِ حَسَنَةٍ، ثُمَّ تَلاَ: {يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء] فَقَالَ: إِذَا قَالَ: {أَجْرًا عَظِيمًا} فَمَنْ يَقْدُرُ قَدْرَهُ».
حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَلِي بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِي، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ: إِنَّ الْحَسَنَةَ تُضَاعَفُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، قَالَ: وَمَا أَعْجَبَكَ مِنْ ذَلِكَ؟ فَوَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَعْنِي النَّبِي صلى الله عليه وسلم كَذَا قَالَ أَبِي يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لَيُضَاعِفُ الْحَسَنَةَ أَلْفَىْ أَلْفِ حَسَنَةٍ».

.كتاب الزهد:

.باب فيمن تفتح عليهم الدنيا:

حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَسْوَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ لَبِيبَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِي، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعِنْدَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى سَفَطٍ أُتِي بِهِ مِنْ قَلْعَةٍ مِنَ الْعِرَاقِ، فَكَانَ فِيهِ خَاتَمٌ، فَأَخَذَهُ بَعْضُ بَنِيهِ، فَأَدْخَلَهُ في فِيهِ، فَانْتَزَعَهُ عُمَرُ مِنْهُ، ثُمَّ بَكَى عُمَرُ رَضِي اللَّه عَنْه، فَقَالَ لَهُ مَنْ عِنْدَهُ: لِمَ تَبْكِي وَقَدْ فَتَحَ اللَّهُ لَكَ، وَأَظْهَرَكَ عَلَى عَدُوِّكَ، وَأَقَرَّ عَيْنَكَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لاَ تُفْتَحُ الدُّنْيَا عَلَى أَحَدٍ إِلاَّ أَلْقَى اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ، بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَأَنَا أُشْفِقُ مِنْ ذَلِكَ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِي، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، يَعْنِي ابْنَ بُرْقَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ الأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْفَقْرَ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمُ التَّكَاثُرَ، وَمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْخَطَأَ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْعَمْدَ».
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: سَمِعَتِ الأَنْصَارُ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ بِمَالٍ مِنْ قِبَلِ الْبَحْرَيْنِ، وَكَانَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم بَعَثَهُ إلى الْبَحْرَيْنِ، فَوَافَوْا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلاَةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَعَرَّضُوا، فَلَمَّا رَآهُمْ تَبَسَّمَ، وَقَالَ: «لَعَلَّكُمْ سَمِعْتُمْ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ وَقَدِمَ بِمَالٍ؟ قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا خَيْرًا، فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ إِذَا صُبَّتْ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، فَتَنَافَسْتُمُوهَا كَمَا تَنَافَسَهَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ».
قلت: هو في الصحيحين من رواية المسور، عن عمرو.......

.باب في الإمساك:

حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عُتَيْبَةُ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَصْرَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، عليه السلام، يَقُولُ: مَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، وَتَرَكَ دِينَارَيْنِ، أَوْ دِرْهَمَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «كَيَّتَانِ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ».
قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عُتَيْبَةُ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَصْرَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، عليه السلام، يَقُولُ: مَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَرَكَ دِينَارًا وَدِرْهَمًا، فَقَالَ: «كَيَّتَانِ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ».
قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلاَلٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
قَالَ عَبْد اللَّهِ: حَدَّثَنِي قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ أَبُو عَبَّادٍ الذَّارِعُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، فذكره.
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمِ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَحِقَ بِالنَّبِي صلى الله عليه وسلم عَبْدٌ أَسْوَدُ، فَمَاتَ فَأُوذِنَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «انْظُرُوا هَلْ تَرَكَ شَيْئًا؟» فَقَالُوا: تَرَكَ دِينَارَيْنِ، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: «كَيَّتَانِ».
حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَنْبَأَنَا عَاصِمٌ، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ، مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَن عَاصِمٌ، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَعَفَّانُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ، عَن عَاصِمٌ، فذكره.
حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: تُوُفِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ، فَوَجَدُوا في شَمْلَتِهِ دِينَارَيْنِ، فَذَكَرُوا ذَلكَ لِلنَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «كَيَّتَانِ».
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ يَزِيدَ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم، فَأُتِي بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: «هَلْ تَرَكَ مِنْ دَيْنٍ؟» قَالُوا: لاَ، قَالَ: «فَهَلْ تَرَكَ مِنْ شَىْءٍ؟» قَالُوا: نَعَمْ، ثَلاَثَ دَنَانِيرَ، قَالَ: «فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ: ثَلاثَ كَيَّاتٍ».
قلت: هذا لفظه بحروفه في حديث طويل.
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «مَنْ تَرَكَ دِينَارًا فَهُوَ كَيَّةٌ».
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ ابْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْحِمْصِي، قَالَ: تُوُفِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فَوُجِدَ في مِئْزَرِهِ دِينَارٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «كَيَّةٌ»، قَالَ: ثُمَّ تُوُفِّي آخَرُ فَوُجِدَ في مِئْزَرِهِ دِينَارَانِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «كَيَّتَانِ».
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا رَبَاحُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، فَذَكَرَه.
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، سَمِعْتُ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ قَتَادَةَ.
(ح) وَهَاشِمٍ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْجَعْدِ يُحَدِّثُ، قَالَ هَاشِمٌ في حَدِيثِهِ: أَبُو الْجَعْدِ، مَوْلًى لِبَنِي ضُبَيْعَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنِي شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مِنْ أَهْلِ حِمْصَ مِنْ بَنِي الْعَدَّاءِ مِنْ كِنْدَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «في رَجُلٍ تُوُفِّي، وَتَرَكَ دِينَارًا، أَوْ دِينَارَيْنِ، يَعْنِي قَالَ: كَيَّةٌ، أَوْ كَيَّتَانِ».
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْعَدَّاءِ، سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ، فذكر نحوه.
حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا غَزَا مَعَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ فَأَصَابَهُ مِنْ سَهْمِهَ دِينَارَانِ، فَأَخَذَهُمَا الأَعْرَابِي فَجَعَلَهُمَا في عَبَاءَتِهِ وَخَيَّطَ عَلَيْهِمَا وَلَفَّ عَلَيْهِمَا، فَمَاتَ الأَعْرَابِي فَوَجَد الدِّينَارَيْنِ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «كَيَّتَانِ».
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَلَى رَجُلٍ تَرَكَ دِينَارَيْنِ، أَوْ ثَلاَثَةً، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم: «كَيَّتَانِ أَوْ ثَلاَثَةٌ».
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، وَهُوَ الأَزْرَقُ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعْدٍ، سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ الأَشْجَعِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: أُتِي نَبِي اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَقِيلَ لَهُ: تُوُفِّي فُلاَنٌ، وَتَرَكَ دِينَارَيْنِ أَوْ دِرْهَمَيْنِ، فَقَالَ: كَيَّتَانِ.